السيد محمد هادي الميلاني

99

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

أن يكون وليّاً للَّه حقيقة ولا يتمنّى الموت ، بل يرغب في البقاء في الدنيا ، لإتيان الأعمال الصالحة أكثر حتى ترتفع درجته . قلت : إنّ المحبّ الحقيقي لا يريد إلّاالوصول إلى محبوبه ، وإن فاته بسببه المنافع الكثيرة ، وإلّا لم يكن تامّاً في محبّته ، مشتاقاً إلى لقاء محبوبه [ 1 ] . واعلم : أنّ الجواب بالنقض - بأن يقولوا : نقتلك لتصل إلى النعيم الأبد ، لأنّك تقول مثل مقالتنا - مردود ، بأنّ عرض النفس على الهلاك حرام ، لقوله تعالى « وَلا تُلْقُوا بِأَيْديكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » « 1 » ، وبأنّ المقصود من البعث ، هو التبليغ والهداية إلى الطريق المستقيم ولم يحصلا .

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 195 . ( 2 ) تفسير الجواهر 24 / 173 .